ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩ - الحديث ١٣٣
أَعْطَاهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيْنَ الدَّمُ قَالَ شَرِبْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِجَاباً لَكَ مِنَ النَّارِ فَلَا تُعِدْ.
[الحديث ١٣٢]
١٣٢ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ مَكْرُوهٌ لَهُ أَنْ يُشَارِطَ وَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ أَنْ تُشَارِطَهُ وَ تُمَاكِسَهُ وَ إِنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ وَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ.
[الحديث ١٣٣]
١٣٣ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ
قوله صلى الله عليه و آله: ما كان ينبغي لعل
ترتب الثواب و عدم الزجر و اللوم البليغ، لجهالته و كونه معذورا بها، لا سيما في
صدر الإسلام. و لا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم، و أما جعل" من" في
قوله" من النار" بيانيا كما قيل فلا يخفى بعده.
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أنه كان حراما، و لكن لما فعله بظن الحلية للتيمن و التبرك جعله الله سببا للخلاص من النار، و يظهر منه أن الجاهل معذور في المأكول و المشروب، بناء على أن الأصل في الأشياء الحلية، و لذا قال صلى الله عليه و آله:" ما كان ينبغي" بل كان الأولى السؤال قبل الفعل.
الحديث الثاني و الثلاثون و المائة: موثق.
و يدل على كراهة الشرط بالنظر إلى الحجام دون المستأجر، و لا ينافي كراهته بالنسبة إلى أحدهما عدمها بالنسبة إلى الآخر، و ربما يتوهم أن الفرق بينهما بأن يبتدئ الحجام بالشرط فيكره، أو المستأجر فلا يكره، و الأول أظهر و أشهر.
الحديث الثالث و الثلاثون و المائة: صحيح.